بقلم / ياسر عبدالله
في وقت تتلاطم فيه أمواج الصراعات الإقليمية والدولية وتشتعل فيه الحرائق على كافة الحدود تبرز قيمة الوطن فالوطن ليس مجرد أرض نعيش عليها بل حصن للكرامة والوجود إن ما يواجهه العالم اليوم من إعادة تشكيل لموازين القوى وما يحيط بمصر من تحديات جيوسياسية غير مسبوقة لا يستوجب منا مجرد المتابعة بل يفرض علينا الإصطفاف حول القيادة السياسية إنه نداء الواجب الذي لا يقبل القسمة على اثنين إما أن نكون كتلة صلبة تتحطم عليها أطماع المتربصين أو أن نترك للرياح العاتية فرصة النيل من ثباتنا إن الإلتفاف حول القيادة السياسية وفخامة الرئيس في هذه اللحظة الفارقة ليس خيارا سياسيا بل هو ضرورة إستراتيجية لحماية أمننا القومي وصون مقدرات الأمة.
لقد أثبت التاريخ قديما وحديثا أن قوة الدول لا تقاس فقط بترسانتها العسكرية أو مقدراتها الإقتصادية وإنما تقاس أولا وقبل أي شئ بمدى تلاحم جبهتها الداخلية إن الإنتماء للوطن ليس شعارا يرفع في المناسبات بل هو عقيدة تترجم في أوقات المحن إلى إلتفاف كامل خلف القائد الذي يحمل الأمانة فها نحن اليوم نعيش في إقليم يموج بالإضطرابات حيث سقطت دول وتفككت جيوش ولم يبقي إلا الدولة المصرية صامدة قوية وقادرة على حماية حدودها وفرض إرادتها هذا الصمود لم يكن ليأتى لولا وجود رؤية ثاقبة للقيادة السياسية أدركت حجم المخاطر مبكرا وعملت على تقوية الجيش وتنويع مصادر سلاحه بالتوازي مع معركة بناء وتنمية لا تتوقف

إن الإصطفاف الوطني الآن يعني الوعي الكامل بطبيعة المعركة فالحروب الحديثة لم تعد تعتمد على المواجهة العسكرية المباشرة فحسب بل تستهدف الوعي عبر الشائعات ومحاولات زرع الفتن والإحباط وهنا يصبح الإنتماء هو حائط الصد النفسي والمعنوي وتصبح الثقة في قرارات القيادة السياسية وفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي وحكمته في إدارة الملفات الشائكة هي السلاح الأقوى في أيدينا فعندما نلتف خلف القيادة فإننا نرسل رسالة للعالم أجمع أن مصر بشعبها وجيشها وقائدها جسد واحد لا يتجزأ وأن النيل من أمنها القومي خط أحمر لا يمكن تجاوزه إن هذا الإلتفاف هو الذي يعطي القيادة السياسية القوة والمرونة اللازمة للتحرك على الساحة الدولية متسلحة بظهير شعبي قوي يمنح قراراتها الشرعية والنفاد.
وختاما فإن التاريخ سيكتب بحروف من نور عن جيلٍ أدرك حجم المخاطر فوضع مصلحة الوطن فوق كل إعتبار وعن شعب وثق في قيادته وبذل الغالي والنفيس لتبقى راية مصر خفاقة عالية نحن اليوم لا نبني فقط للمستقبل بل نحمي الحاضر من الضياع فلنكن جميعا صوتا واحدا وقلبا واحدا خلف قيادتنا السياسية لنعبر بمصر إلى بر الأمان عزيزة مقتدرة وصامدة في وجه كل ريح .

















































































