بقلم/ د. شعبان علم الدين شوقي
دخل الذكاء الاصطناعي إلى المجال القانوني من أوسع أبوابه، حيث لم يعد دوره مقتصرًا على المساعدة في البحث أو التنظيم، بل امتد إلى تحليل القضايا، والتنبؤ بالأحكام، بل وحتى اقتراح الحلول.

غير أن هذا التطور، رغم ما يحمله من إمكانيات هائلة، يثير تساؤلات جوهرية حول مستقبل العدالة.
فهل يمكن لآلة، مهما بلغت دقتها، أن تحل محل القاضي؟ وهل يمكن للعدالة أن تُختزل في خوارزمية؟
إن العدالة، في جوهرها، ليست مجرد تطبيق حرفي للنصوص، بل عملية إنسانية، تتداخل فيها القيم، والظروف، والاعتبارات الأخلاقية. وهو ما يصعب على الذكاء الاصطناعي استيعابه بشكل كامل.
كما أن الاعتماد المفرط على هذه التقنيات، قد يؤدي إلى تكريس التحيزات الموجودة في البيانات، وهو ما يُهدد مبدأ المساواة أمام القانون.
ومن ناحية أخرى، لا يمكن إنكار الفوائد التي يقدمها الذكاء الاصطناعي، خاصة في:
– تسريع الإجراءات
– تحليل كميات ضخمة من البيانات
– دعم اتخاذ القرار
ومن ثم، فإن التحدي لا يكمن في رفض هذه التقنية، بل في تنظيم استخدامها، ووضع ضوابط تضمن عدم تحولها إلى بديل كامل عن العنصر البشري.
وفي الختام، يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي قد يكون أداة قوية لتحقيق العدالة، لكنه لا يمكن أن يكون العدالة ذاتها.


















































































